السيد نعمة الله الجزائري
489
نور البراهين
أمري ، فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي أن ائت فلان الملك فأعلمه أني قد أنسيت في أجله وزدت في عمره خمس عشرة سنة ، فقال ذلك النبي : يا رب إنك لتعلم أني لم أكذب قط ، فأوحى الله عز وجل إليه : إنما أنت عبد مأمور فأبلغه ذلك ، والله لا يسأل عما يفعل . ثم التفت إلى سليمان فقال : أحسبك ضاهيت اليهود في هذا الباب ، قال : أعوذ بالله من ذلك ، وما قالت اليهود ؟ قال : قالت : يد الله مغلولة يعنون أن الله قد فرغ من الامر فليس يحدث شيئا فقال الله عز وجل غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا ( 1 ) ولقد سمعت قوما سألوا أبي موسى ابن جعفر عليهما السلام عن البداء فقال : وما ينكر الناس من البداء وأن يقف الله قوما يرجيهم لامره 1 ) ؟ قال سليمان : ألا تخبرني عن إنا أنزلناه في ليلة القدر في أي شئ أنزلت ؟ قال الرضا : يا سليمان ليلة القدر يقدر الله عز وجل فيها ما يكون من السنة إلى السنة 2 ) من حياة أو موت أو خير أو شر أو رزق ، فما قدره من تلك الليلة فهو من المحتوم ، قال سليمان : ألان قد
--> ( 1 ) المائدة : 64 .